مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

9

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

اللَّه ليحيى وهو في بطن امّه ، فنخس بيده - في بطنها - وأزعجها ونادى امّه : تدخل إليكِ سيِّدة نساء العالمين ، مشتملة على سيِّد رجال العالمين ، فلا تقومين إليها ؟ ! فانزعجت ، وقامت إليها ، وسجد يحيى وهو في بطن امّه لعيسى بن مريم . فذلك أوّل تصديقه له ، فذلك قول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله في الحسن وفي الحسين عليهما السلام إنّهما سيِّدا شباب أهل الجنّة إلّاما كان من ابني الخالة « عيسى ويحيى » . ثمّ قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : هؤلاء الأربعة عيسى ويحيى والحسن والحسين وهب اللَّه لهم الحكم ، وأبانهم بالصّدق من الكاذبين ، فجعلهم من أفضل الصّادقين في زمانهم ، وألحقهم بالرّجال الفاضلين البالغين . وفاطمة عليها السلام جعلها من أفضل الصّادقين لمّا ميّز الصّادقين من الكاذبين . وعليّ عليه السلام جعله نفس رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . ومحمّد رسول اللَّه صلى الله عليه وآله جعله أفضل خلق اللَّه عزّ وجلّ . « 1 » [ . . . ] التّفسير المنسوب إلى الإمام أبي محمّد الحسن بن عليّ العسكريّ عليهما السلام ، / 658 ، 659 ، 660 - 661 محمّد بن منصور ، عن عبّاد بن يعقوب ، عن عليّ بن هاشم ، عن [ محمّد بن عبيداللَّه ، عن‌أبيه ، عن جدّه ] أبي رافع ، قال : لمّا خرج رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم [ إلى ] غزوة تبوك ، خلّف عليّاً وكثرت فيه الأقاويل من النّاس ، فقالوا : لم يخلّفه إلّابغضاً له وكراهية أن يتبعه ! ! فبلغ ذلك عليّاً ، فلحقه على مرحلة أو مرحلتين . فسار محادثه ، وهما على بعيرين لهما ، والنّاس ينظرون إليهما وأنا قريب منهما . فجاءت عائشة - لمّا رأت حالهما ومناجاة كلّ واحد منهما لصاحبه - فأدخلت بعيرها بينهما ، فالتفت إليها رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، ثمّ قال : أما واللَّه ما يومه منك بواحد ، ثمّ قال : أما ترضى يا عليّ أنّك أخي في الدّنيا والآخرة ، وأنّك [ من ] خير امّتي

--> ( 1 ) - [ راجع : « الإمام عليه السلام في تأويل القرآن ، البقرة : 2 / 282 » ] .